ابراهيم بن الحسين الحامدي
207
كنز الولد
بعدهم ، وحدودهم بيان ذلك قوله : أرباب أدوار فيها تقدمت الأنبياء والأسباب . ثم قال : وأدوار تقدمت فيها الحجج والأبواب ، يعني أهل المراتب من حجج أولئك الأرباب المتقدمين وأبوابهم ، فذلك كذلك إلى خاتم الأدوار الناطق السابع سلام اللّه عليه . ثم تلا ذلك التسعة والتسعين بقوله : بسبعين يوما ، بين العيدين على التحقيق متممة بأيام التشريق . فهم الخيرة هياكل النور ، وأشباح الظهور ، التي هي جملة التسعة والتسعين ، فابتدأ بهذه الأدلّاء « 1 » التي ذكر افتتاحها بيوم الصيام وختامها بيوم الأضحى . ثم قال : بالسبعين من جملة هذه الأيام الأولة « 2 » التي هي بين العيدين ووفائها بثلاث التشريق ثم قال : بإحدى وخمسين إلى قوله : أتوسل بهم حدا حدا وأبرأ من أضدادهم ضدا ضدا ، إلى التفاف الساق بالساق ، وانكشاف الظلمة بتبلج « 3 » الإصباح والإشراق « يعني . فالالتفاف هو سياق » « 4 » الصور إلى المجمع ، والإصباح والإشراق هو ظهور الولد التام ، كل الكل والتمام والختام « 5 » . الذي له المتحركات تحركت ، والسواكن سكنت . قال سيدنا جعفر بن منصور اليمن قدس اللّه سرّه « 6 » : إن السبعين هم هياكل النور ، ومقامات الظهور ، خيرة اللّه من خلقه ، أولهم آدم وآخرهم القائم فإذا عددت ابتدأت بآدم ووصيه شيث « 7 » وستة اتماء دوره « 8 » ، ونوح ووصيه
--> ( 1 ) الأدلاء : سقطت في ج . ( 2 ) الأولة : الأولى في ج . ( 3 ) بتبلج : بانبلاج في ج . ( 4 ) سقطت هذه الجملة من ط . ( 5 ) يريد الإمام القائم المنتظر الذي هو الناطق السابع ودوره خاتم الأدوار والأكوار . ( 6 ) كتاب أسرار النطقاء للداعي جعفر بن منصور اليمن نسخة خطية في مكتبة مصطفى غالب . ( 7 ) يعتبر شيث وصي آدم ناطق الدور الأول وهو دور التكوين . ويذهب الإسماعيلية إلى أن إمام هذا الدور هو هنيد الذي تعهد وأقام الناطق آدم . وقالوا بأن لهذا الدور أساسين هما هابيل وشيث ، الأول قتل بيد أخيه « قابيل » فتسلم منصبه بعد وفاته « شيث » . وتشير بعض النصوص الإسماعيلية السرية إلى أن هناك ستين إماما كانوا قبل آدم وآخرهم هنيد . ( 8 ) يعتبر لمك بن متوشلح متم هذا الدور .